عبد العزيز علي سفر
103
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ندخل على حائض « الهاء » إذا أردنا به الاستقبال فقول : « هذه حائضة غدا » فلما احتمل حائض دخول الهاء عليها علمنا أنها مذكّر وكذلك يقال : امرأة طالق » « 1 » . وذكر في المخصص : « وإن كانت تلك الصفة لا تكون إلا لمؤنث ، وذلك أن تسمية بحائض أو طامث أو متئم ، وذكر أن تقديره إذا قلت مررت بامرأة حائض وطامث ومتئم بشيء حائض ، وكذلك ما وصف من المذكر بمؤنث كقولهم رجل نكحة ورجل ربعة ورجل خجأة ، أي كثير الضراب ، وكأن هذه الصفة وصف لمؤنث كأنك قلت : هذه نفس خجأة ، وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة » وذلك واقع على المذكر والأنثى . . . وتابع كلامه فقال : « ومن الدليل على ما قاله سيبويه أنّا ندخل على حائض الهاء إذا أردنا بها الاستقبال فنقول : هذه حائضة غدا » فلما احتمل دخول الهاء عليها علمنا أنها مذكر وعلى أنها قد تؤنث لغير الاستقبال قال الشاعر : رأيت ختون العام والعام قبله * كحائضة يزني بها غير طاهر « 2 » وكذلك يقال : امرأة طالق وطالقة ، فلما كانت الهاء تدخل على هذا النحو علمنا أنها إذا أسقط الهاء منها صار مذكّرا « 3 » . ونلاحظ أن ابن سيده قد أدخل بين هذه النقطة الخاصة بنحو « حائض »
--> ( 1 ) حاشية سيبويه 2 / 20 الكتاب . ( 2 ) البيت لم يعرف قائله انظر شرح ابن يعيش 5 / 100 ، ولسان العرب ( حيض ) . ( 3 ) المخصص 17 / 58 .